السيد علي الطباطبائي

162

رياض المسائل

والروضة ( 1 ) وفاقاً للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) مدّعياً عليه في ظاهر الأوّل وصريح الثاني إجماع الإماميّة . وهو حجّة اُخرى مستقلّة معتضدة في الجملة بما يظهر من ظاهر التحرير ( 4 ) وقريب منه الإرشاد ( 5 ) واللمعة ( 6 ) من عدم الخلاف في تحريم ما عدا الزاغ ، بل يظهر من الأوّلين كون ما عداه بأقسامه من السباع ، ونحوهما الحلّي . حيث قال : الغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها ، وهي الغداف الذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخرابات وهو الكبير من الغربان ، وكذلك الأغبر الكبير لأنّه يفرس ويصيد الدرّاج فهو من جملة سباع الطير ، وكذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع الذي يسمّى العقعق طويل الذنب ، وأمّا الرابع وهو غُراب الزرع الصغير من الغربان السود الذي يسمّى الزاغ فإنّ الأظهر من المذهب أنّه يؤكل لحمه على كراهة ، دون أن يكون لحمه محظوراً ، وإلى هذا يذهب شيخنا في نهايته ، وإن كان قد ذهب إلى خلافه في مبسوطه ومسائل خلافه ، فإنّه قال بتحريم الجميع ، وذهب في استبصاره إلى تحليل الجميع . والصحيح ما اخترناه ، لأنّ التحريم يحتاج إلى دلالة شرعيّة ، لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، ولا إجماع على حظره ، ولا أخبار متواترة ، ولا كتاب الله تعالى ( 7 ) . وقريب منه عبارة الفاضل في الكتابين ، مختاراً في الزاغ ما اختاره من الكراهة ( 8 ) . وبها في الغُداف خاصّة

--> ( 1 ) الروضة 7 : 275 . ( 2 ) المبسوط 6 : 281 . ( 3 ) الخلاف 6 : 85 ، المسألة 15 . ( 4 ) التحرير 2 : 160 س 12 - 14 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 110 . ( 6 ) اللمعة : 151 . ( 7 ) السرائر 3 : 103 . ( 8 ) التحرير 2 : 160 س 14 ، الإرشاد 2 : 110 .